العباس بن بكار الضبي
77
أخبار الوافدات من النساء على معاوية بن أبي سفيان
قال : فتكلف أنت « 1 » لعلّك تقهرها بالشعر . فقال أبو الأسود : مرحبا بالتي تجور علينا * ثم سهلا بحامل محمول أغلقت بابها عليّ وقالت * إن شرّ « 2 » النساء ذات البعول شغلت قلبها عليّ فراغا * هل سمعتم بفارغ مشغول « 3 » فقالت تردّ عليه : ليس من قال بالصواب وبالح * قّ كمن حاد عن سواء السبيل كان حجري حواءه حين يضحي * ثم ثديي سقاءه للأصيل « 4 » لست أبغي بواحدي يا بن حرب * بدلا ما رأيته والجليل قال معاوية : ليس من قد غذاه طفلا صغيرا * وسقاه من ثديه بالخذول « 5 » هي أولى به وأقرب رحما * من أبيه وفي قضايا الرسول « 6 » أمه ما حنت عليه هي أولى « 7 » * من أبيه بذا الغلام الأصيل قال : فدفعه إليها .
--> ( 1 ) في تاريخ دمشق : « فتكلف أنت أبياتا » . ( 2 ) في البلاغات : « خير » . ( 3 ) في البلاغات : « شغلت نفسها . . . . بالفارع المشغول » . ( 4 ) في تاريخ دمشق « بالأصيل » ، وإن صحت رواية الأصل تكون اللام هنا بمعنى « في » قال تعالى : « وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ » ، أي في يوم القيامة . ( 5 ) خذول هنا بمعنى مخذول . ( 6 ) في تاريخ دمشق : « قضاء الرسول » . ( 7 ) وصلت في هذه اللفظة الهمزة لضرورة إقامة الوزن .